الخيال وسيلة للبقاء…

قررت أن أنشئ رابطاً مع جرحي حتى أتمكن من السيطرة عليه!

هذا الشق الذي ينبض كلما نسيته ليذكرني بعدم الإنشغال عنه، و لكنني على العكس أوليه كل اهتمامي حتى لو لم يبدو علي ذلك، لدي مساحات لا أشعر بها على الإطلاق، و نقطة يتركز بها الألم الكهربائي، و ما بين وقت و آخر هناك إحساس يشبه انسكاب ماء دافئ حول منطقة القطع، و يوجد ذلك الوخز بأماكن القطب و الحكاك فيما حولها، هكذا يظهر كم أنني بارعة جداً بالتعامل مع أوجاعي و علاقتي جيدة بها!

الخيال عصيٌ على أي قيد، الخيال هو حياتك حين تسلب منك الحياة.

خلال جلستي الأسبوعية التجأ إلى الخيال دوما لأتصالح مع الألم، كل عمري و أنا أظن بأنني أهوى التحليق و أقول لو كنت غير إنسان لما أردت أن أكون إلا طيراً، و لكنني منذ بدأت برنامج علاجي التأهيلي و أنا أعيد أكتشاف علاقتي بالماء. أفكر بأنني ربما سأُفَضِل أن أكون سمكة و “أحلق” في المحيطات. أتساءل، ربما يستلزم الطيران بذل جهد أكبر في الإنطلاق و الهبوط و تحريك الجناحين، أما في السباحة فأنت تترك نفسك فتطفو، و أنتبه إلى أن السمكة لو طفت لهلكت. إذن لا فرق ما بين الإرتفاع إلى الأعلى أو الغوص إلى العمق، لا أدري!

ثم في كل مرة و عند خروجي ألاحظ ابتسامة الشمس، أفرح و أقول “لو أنني أكون شجرة”!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s