أمـــــــــل؟!

كثيرون يُعَرِّفون “الأمل” بأنه قبولك الحاضر اقتناعاً منك بأن الغد سيأتي بمكافآت خضوعك لعثرات يومك!

أما أنا فلا أريد حتى أن أَعْرفه، لن أستسلم لحاضري بانتظار مجئ التغيير من تلقاء نفسه في مستقبل لا أصنعه بنفسي. لن أطالب أي أحد بتحقيق أحلامي بالنيابة عني. أنا لا أطيل التفكير بهذا الشئ المدعو “أمل” بل أعيش لحظتي و أعالج واقعي و لا أُضَيِع من يدي اليوم ترقباً لغدٍ لا أعلم ما سيأتي به و لكنني أعلم بأنني سأتعامل معه في حينه!

عندما نتأمل الناس الفقراء، البسطاء، المسحوقين، النائمين في العراء، السائحين في الأرض، القانعين بحدهم الأدنى من الحاجات الإنسانية الطبيعية، و نحن نرزح تحت وطأة أعبائنا المصطنعة، و نئن بأثقال حمَّلنَّاها أنفسنا و ما حَمَّلَّها لنا أحد، و بنا علل نحشو أنفسنا بها بإيدينا فوق هموم متخلفة عن توافه أمورٍ صدورنا أضيق من أن تبتلعها، نتنهد و نطلق أمنية دون حذر بأن يا ليتنا كنا مكانهم! متصورين أنهم في رقادهم الذي يبدو لنا من موقعنا هانئاً لا شوائب تنغصه، هو السعادة و كل ما قد يتمناه إنسان. نحن فقط من نتوهم بأنهم أثرياء ب”الأمـــل”، لا أتصورهم يشاطروننا مثل هذا الوهم.

فنحن نرى حالهم و لكننا لا نشعر بما في داخلهم و لا نعلم بما يدور في رؤوسهم، نحن ننظر فقط و لكننا لا نعلم بما وراء تلك الصورة، نتصور بأننا سنبقى على قوتنا الحالية حتى لو استبدلنا معهم المواقع، و لا نتخيل أنهم سيتركون لنا أحاسيسهم المعذبة المتولدة عن ظروف معيشتهم تلك. فهي تأتي رزمة واحدة، لا يمكن أخذ شئ منها و ترك الباقي، حتى لو تركت، فسيتوجب عليك دفع الثمن كاملاً.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s