الثاني عشر من يوليو ٢٠١٣

على تقويمي الجديد الذي يحتسب الأشهر بعدَّاد السنين، وافق تاريخ مولدي، و صادف (عيد) ميلاد حقيقي لإنسانة حقيقية لا تشبهني و لا يمكن أبداً أن أشبهها، لأنها، و هي في السادسة عشر الآن، تمكنت من مواجهة ما لا يواجهه أغلبنا و نحن بسنها مضاعف. نعم هي بنصف عمري تماماً، و لكنني لا أملك حتى نصف شجاعتها.

Malala

Malala Yousafzai

لم تملك السلطة و لا المال، و لا حتى شهادة عالية في الحقوق أو ما شابه، و لا ذلك النوع من التحرر الذي لا ينمو إلا بمحيط يحترمه و يشجع عليه و يحتفي به، لم تكن مهنتها إلا طالبة يا سادة، مجرد طالبة حانقة استنكرت من خلال مدونتها الإلكترونية توجه “الطالبان” الرامي لمنع التعليم عن الإناث في الفترة التي تمكنوا فيها من بسط نفوذهم على إقليم سوات بباكستان في ٢٠٠٩ (على ما أذكر إذا كانت معلوماتي صحيحة)، و واصلت الذهاب إلى المدرسة حتى حين تغيبت كل الطالبات تحت وطأة التهديدات التي وُجِهَت إلى الآباء لإمساك بناتهن بالبيوت.

الموت مكافأة البنت حين يكون لها رأي، في ٢٠١٢ حاولوا اغتيالها، أصيبت لكنها نجت. الطفلة في الرابعة عشر أثارت الرعب لدى أولئك الوحوش فقط لأنها تفكر و تقول ما تشعر به، و لذا قاموا باستهداف رأسها لتحطيمه، إلا أن الرصاصة كانت بها رحيمة، اخترقت جمجمتها ثم توقفت احتراماً قبل أن تصل إلى الدماغ ثم حولت مسارها لتصيب الكتف و لو أمكنها أن تنعطف بانطلاقتها لتعود إلى مُطلقها فلا أظنها كانت لتتردد بفعل ذلك، لكنها بحسبة سريعة، ربما ارتأت ألا بأس أن تعجز تلك الصغيرة عن حمل الحقيبة بتعليق حزامها على كتفها لفترة، و لكن كل الخسارة أن يعطب ذلك المخ و لو للحظة.

ملالة، بعبارة واحدة: كلما فكرت بما تفعلينه الآن، أشعر بعبثية حياتي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s