” We don’t all take the same journey towards happiness”

 

“I might seem a little different to you. That is because I have Aspergers Syndrome.It is named after Dr. Hans Asperger who first noticed the traits in children. Having Asperger does not mean I am stupid. I am very intelligent, but I don’t understand people! I don’t know why people say things they don’t mean…Sometimes people think I am rude. I don’t mean to be rude, being rude is not good. My mother said there are only good people and bad people in the world and I am a good person” *My Name Is Khan

 

my_name_is_khan_movie_poster_by_marrakchi-d5hhpyb

في الواقع كان أول إطلاع لي على تفاصيل حياة مصاب بمتلازمة “آسبرجر” كان منذ خمس سنوات تقريباً عندما قرأت “عزيزي جون”/ نيكولاس سباركس، و الحقيقة أن أثر ذلك الكتاب علي ينطبق تماماً مع عبارة وردت بمقدمة “الحياة الجديدة” (The New Life: Orhan Pamuk):

“I read a book one day and my whole life was changed”

Dear-John-Sparks-Nicholas-9780446528054

و الذي حصل هو أن بصري تفتح على زوايا جديدة في التعاطي مع البشر، ليس فقط بوضع احتمالات اختلافهم “عصبياً” و لكن بأخذ مسألة “التنوع” بالحسبان دون معرفة السبب بالضرورة، أن أكون أكثر تقبلاً و تسامحاً مع أطباع كل شخص على اعتبار أن الجانب الأكبر من اختلافه عائد لحزمة تكوينات (مختلفة) تشكلت عليها أعصابه دون اختيار منه، فالمصاب ب”آسبرجر” تحديداً قد يبدو إنساناً بغيضاً فظاً لا مبالياً صعب المِراس، و لا شأن لأخلاقياته بذلك، فهو “عاجز” (بمعنى الكلمة) اجتماعياً، و كارثته الأكبر (أو مشكلة من حوله معه) أنهم يرونه سليماً (ظاهرياً) و لكنه فقط غير سوي، هكذا يظنونه. و لا يمكن إحصاء كم الذين عانوا من عدم الفهم في كل العالم، ليس فقط قبل سنة 1944 حين قام طبيب الأطفال النمساوي “هنز آسبرجر” بتوصيفه كحالة عند الأطفال الذين تنعدم لديهم مهارات التواصل غير اللفظي و لا يعرفون كيفية إظهار العواطف و لا تمييزها، بل بعدها بخمسين سنة حين تم تسجيل المرض رسمياً و تشخيصه بشكل معياري، و إلى اليوم لازالت صعوبة الإحاطة به من كل جوانبه قائمة.

برأيي، أصعب عذاب قد يُبتلى به أي شخص هو أن يُولد مصاباً بواحد من ثلاثة:

1-متلازمة آسبرجر/ Asperger syndrome AS و تُسمى أيضاً Asperger disorder AD، نعم أنا أراه أصعب حتى من “التوحد عالي الأداء/ Autism”، أقلها، المتوحد يبدو سعيداً في عالمه منعزلاً في كوكبه الخاص، له وجوده المختلف الخالي من أي ازدحامات.

2-قصور الانتباه و فرط الحركة/ Attention-Deficit Hyperactivity Disorder, ADHD‏، و هذا عذاب حقيقي للمصاب نفسه أكثر من الذين حوله.

3-عُسر القراءة/ Dyslexia، قد يكون ميزة تَفَوق حين يتم تحويله لدافع يجعل الشخص يعمل جاهداً لتخطيه، و مع هذا تتحول حياة المصاب به لجحيم حين يجتهد الآخرون بالضغط عليه بالطرق الخاطئة.

gal-1284009886taarezameenpar-2007-1b-1_1196415875

 

خلاصة الأمر، أنا نجحت بالتوقف عن تصنيف البشر، إلا في حال كان بغرض فهمهم، و حينها لا أبني تعاملي معهم على تلك التصنيفات، تخلصت تماماً حتى من مسألة “أعجبني” “لم يعجبني” و ابتعدت عن مساحة إطلاق الأحكام تلك، لا ينبغي أن تعلم بأن الشخص مصاب بحالة ما لتتعاطى معه بمرونة أكبر، طالما أمكنك أن تتحلى بهذه المرونة مع الجميع، آمن بالإختلاف، عصبياً كان أم إرادياً، خذ من الناس أشيائهم مثلما تأتي و إلم تُردها تجنبها و حسب، لا تتصارع معها، لا اعتراضاً و لا رفضاً و لا مطالبة بالتغيير. لماذا تكون مشكلة بالنسبة لك كيف يتصرف الآخرون في مساحاتهم؟ لماذا تكون مشكلة لك كيف يكون غيرك؟ لماذا تكون مشكلتك ما يفعل أحدهم في حياته؟ كان ينبغي للإنسان أن يعرف منذ أن أقصى الحيوان من عالمه و استأثر بالأماكن الجيدة من العالم ليطرد منها شركاؤنا على الأرض، أن الدور ما كان إلا ليصل لما نحن عليه من رفض الإنسان لوجود أي إنسان إلا حين يطابقه (ينتمي لفصيلته)!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s