هل رتبت اليوم سريرك؟

happy bed happy day

ما تفعله فور استيقاظك من النوم؛ سيحدد الاتجاه الذي ستسير إليه بقية أمورك معظم اليوم، و ما تكون عليه كل يوم؛ هو مؤشر لما ستكون عليه بقية حياتك. النتائج التي تعيشها في واقعك هي التجسد الحي لتوجهاتك الذهنية.

كل واحد من سلوكياتك هو انعكاس لقيمة تحملها بداخلك، أو تهملها. فهل قمت بترتيب فراشك اليوم حال نهوضك منه؟ هل قمت بترتيب يومك؟ هل قمت بترتيب حياتك؟!

عملية الترتيب ببساطة هي إزالة الفوضى، و ما الفوضى إلا اختلال أو انعدام وجود “نظام”؛ الفوضى قد تكون بَعثَرة أو تراكُم، إذن كل المطلوب هو وضع “نظام” و الالتزام عليه لا أكثر.

التنظيف هو الجزء التالي من عملية الترتيب؛ التخلص من النفايات (كل ما لا قيمة له)، التوافه التي يتسبب تكدسها في مساحتك باستنزاف جهدك و هدر أوقاتك و تبديد مواردك، قد تكون مقتنيات أو عادات أو حتى أشخاص.

ثم و بمجرد معالجة مسألة اكتظاظ يومك بكل التفاصيل التي لا ينتج عنها إلا تأخير أو إبطاء أو إعاقة تحركك.. بتسوية المُرتفعات و ردم المُنخَفَضات؛ ستعرف معنى “السريان”.

حين تعمل على فَلتَرة عالمك من أي شيء يمنع استرسال تركيزك على شأن من شؤونك، أو يسد سبيل إنجازك له، أو يقطع طريق وصولك إليه، فأنت تختار مسار حياتك بأكمله.

هذه حياتك؛ تخلص من كل ما (مَن) لا يعمل معك و لا يطورك وجوده و لا يخدم نموك، و دع الحياة ترى استعدادك لاستقبال الأجود و الانتقال للجانب الأكثر اتساعاً من واقعك الحالي.

يكفي هذا كبداية، فقط تخلَّص من كل ما لا تريد (لا يعجبك أو لا يصلح لك)، ستتمكن من تصميم بيئة محايدة، ستستمر بالتدرج في تقدمك إلى أن تجد نفسك و قد أصبحت على ما أردت.

 

*الاستعداد = حاجة + رغبة + إرادة 〰 (يريد ما يحتاج)

*الإهمال= حاجة + رغبة + انعدام الإرادة 〰 (يحتاج ما لا يريد)

*الاستنزاف = انعدام  الحاجة + رغبة + إرادة 〰 (يريد ما لا يحتاج)

 

طريقتك في عيش شيء هي طريقتك في عيش كل شيء، و أنا أرى حال الأماكن انعكاس لحال قاطنيها، فالجسد يمرض حين تسكنه الروح معطوبة، و البيت يتصدع حين ينغلق على حيوات بالية، و الشوارع تطفح بالعفن حين تنطوي دُورها على أذهانٍ خَرِبة.

طريقتك بفعل شيء هي طريقتك بفعل كل شيء، و أنا لا أضع السكر في قهوتي (و لا الشاي)، بينما أنتقي من لذائذ الحلو ما هو من منتوج الطبيعة، هكذا أرتشف الدنيا مثلما هي عليه، و أستقبل منها ما تجلبه من الفرح بعفوية. وكذلك هي حياتي اختصرت منها الكثير مما يراه العديد من الناس أساسيات مقابل “المُكمَّلات” التي أغذي بها روحي و ذهني.

طريقتك بالتعامل مع شيء هي طريقتك بالتعامل مع كل شيء، و أنا لا أستبدل أشيائي القديمة بجديدةٍ إلا إذا عطلت أو اختلت وظائفها، مهما زادت عليها النسخ الأحدث، لا أتخلص من قديمي دون سبب قوي، أتمسك بناسي مهما تتابعت زلَّاتهم، إلاَّ أن يأخذ أحدهم إيماني به باستخفاف؛ أي محاولة لاستغفالي تعني النهاية بالنسبة لي، و متى ما فقد امرئ ثقتي به، فلن يستعيدها أبداً حتى لو مات و بُعث من جديد.

 

2 thoughts on “هل رتبت اليوم سريرك؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s